فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 3290

(وسهوًا يسجد له) فيسجد سجدتي السهو، فإذا زاد سجدة أو قيامًا أو ركوعًا أو نحو ذلك سهوًا فإنه يجبر هذا سجود السهو.

وظاهر قوله: (قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا) وأن قل. فلو أنه جلس بقدر جلسة الاستراحة ولم ينوها كذلك فإن الصلاة تجبر بالسهو فيجب عليه أن يسجد سجدتين لأنه قعود هذا هو المشهور في المذهب واختار طائفة من الحنابلة كالزركشي وغيره، وذكره وجهًا في المغني: أن الصلاة لا تبطل به ولا من الفعل اليسير، قالوا: لأنه لا يبطل على وجه التعمد، فكذلك لا يبطل على وجه السهو فلو أنه جلس جلسة للاستراحة ولم ينوها السنة، فإنها لا في صلاته أن فعلها عمدًا فكذلك أن فعلها سهوًا وهذا هو القول الراجح فإن هذا الفعل اليسير في الصلاة وأن كان قعودًا لكنه فعل يسير لو فعله عمدًا لم يغيره فكذلك إذا فعله على وجه السهو ومثله العمل اليسير، فإنه إذا كان خارجًا عن الصلاة ليس من جنسها، فإذا فعله فلا يبطل صلاته، فمثله ما كان من أفعال الصلاة وكان يسيرًا، فلا يجب سجود السهو فيها، ولا تبطل إذا تعمدها.

قال: (وأن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منه سجد)

رجل صلى الظهر خمسًا أو الفجر ثلاثًا أو المغرب أربعًا فلما أنصرف من صلاته علم أنه زاد في صلاته ركعة سهوًا فإنه يسجد بعد أن يفرغ وهذا لا شك فيه فإنه لا يمكنه إلا أن يفعل ذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (صلى الظهر خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة قال: وما ذاك قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم)

قال: (وإن علم فيها جلس في الحال فتشهد أن لم يكن تشهد وسلم)

رجل صلى الظهر خمسًا فلما كان في الخامسة، فلما انتصف قائمًا أو هو راكع وهو رافع من الركوع أو وهو ساجد أو وهو بين السجدتين أو نحو ذلك علم أنه قد زاد في الصلاة جلس في الحال، فتترك الركن الذي هو مشتغل فيه وعاد إلى التشهد ليسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت