فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 3290

فإذا ترك مثلًا السجدة الثانية من الركعة الأولى، فإنه يكبر فيأتي بالسجدة وما بعدها.

وهذا هو الأرجح لأن ما فعله قبل ذلك الركن قد ثبت صحيحًا وهذا الركن المتروك وما بعده باطل أما المتروك فظاهر لأنه لم يفعل، وأما ما بعده فلأنه لم يقع في موقعه: فكان الواجب عليه أن يأتي بالركن وما بعده من الركعات فعلى ذلك: إذا كان سهوه في الركعة الأولى فإنه يأتي بما بعدها من الركعات.

فإن كان الركن الذي تركه ليس متعلقًا بركعة من الركعات وإنما هو ركن منفرد بنفسه كالتشهد الثاني، فإذا تركه فأنه يأتي به فقط ويسلم.

قال: (وأن نسى التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينصب قائمًا فإن قائمًا كره رجوعه، وأن لم ينصب لزمه الرجوع) .

إذا نسى التشهد الأول فنهض فيلزمه الرجوع وهو في حالة النهوض ما لم يصل إلى القيام، فيجب عليه الرجوع لأنه ترك واجبًا يجب عليه فعله، ولم يشتغل بركن، ولا ترتب على فعل الواجب الذي فعله فإنه زيادة ركن في الصلاة - وهذا مذهب الجمهور - وقد روى أبو داود بإسناد فيه جابر الجعض وهو ضعيف - من حديث المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا شك أحدكم فقام في الركعتين فاستتم قائمًا فلا يعود وليسجد سجدتين فأن لم يستتم قائمًا فليجلس ولا سهو عليه) وهذا حديث ضعيف لكن المعنى المتقدم يدل عليه، فقد ترك واجبًا ولم يشتغل بعد بركن فوجب عليه أن يأتي به إذ هو متعلق في ذمته ويمكن فعله من غير بدل ولا ترتيب زيادة في الصلاة ولا ترك ركن بسبب فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت