فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 3290

قال: (وعليه السجود للكل)

للمسألتين، والسجود - كما تقدم في المذهب - قبل السلام.

أما المسألة الثانية فالحديث الصحيح يدل عليها وهو حديث عبد الله بن بحينة، والقاعدة تدل عليها فإنها نقص في الصلاة.

وأما المسألة الأولى فهي زيادة في الصلاة، فقد زاد في الصلاة أركانًا على سبيل السهو. فالواجب أن يكون سجد بعد السلام، لأن ما كان عن زيادة فإنه بعد السلام على الراجح كما تقدم - وهو مذهب مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمهما الله جميعًا.

والحمد لله رب العالمين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ومن شك في عدد الركعات أخذنا بالأقل)

من شك في عدد الركعات، فلا يدري أصلى ثلاثًا أم أربعًا فإنه يبني على اليقين فيأخذ بالأقل.

واستدلوا بما ثبت في مسلم من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا له صلاته وأن كان صلى تمامًا كانتا ترغيمًا للشيطان) ومثله لو شك وقد ركع هل أدرك الإمام في ركوعه أم لا، كأن يأتي متأخرًا فيسجد الإمام راكعًا فيركع ثم يشك هل رفع الإمام رأسه قبل أن يدركه أم بعد أن أدركه ومثل ذلك لو شك في ركن هل فعله أم لا؟ فأنه يبني على اليقين وهو أنه لم يفعل أو لم يزدهن الزيادة.

وظاهر كلام المؤلف مطلقًا سواء كان إمامًا أو منفردًا، وسواء كان الشك مع علته ظن أو مع استواءت الطرفين.

فظاهر كلام المؤلف أن الصورتين كليهما داخلة في البناء على التيقن وهو رواية عن الإمام أحمد وهو مذهب الجمهور.

والرواية الأخرى عن الإمام أحمد وهي ظاهر مذهبه (أي المشهور فيه) .

التفريق بين الإمام والمنفرد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت