فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 3290

من غير تشهد لعدم ثبوته، وهو كما قال فإن التشهد لا أصل له في السنة.

هذه صفة سجود التلاوة وهي: أن يسجد سواء كان ذلك خرورًا عن قيام أو كان ذلك عن جلوس من غير أن يكبر خافضًا ولا رافعًا ومن غير أن يتشهد ولا يسلم. ويستحب له أن يقول فيها بما ورد في عموم السجود وقد نص عليه الإمام أحمد لعمومات الأحاديث.

فمن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبة بن عامر لما نزل قول الله تعالى: ( {سبح اسم ربك الأعلى} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في سجودكم) فقوله:"سجودكم"عام في سجود الصلاة وسجود التلاوة وسجود الشكر.

ويستحب له أن يقول: ما رواه الترمذي بإسناد صحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجود القرآن: (سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) .

والمستحب أن يقول ما ثبت في الترمذي وابن ماجه بإسناد حسن: (اللهم اكتب لي بها أجرًا وضع عني بها وزرًا وجعلها لي عندك ذخرًا وتقبلها منى كما تقبلتها من عبدك داود) .

قال: (ويكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سر، وسجوده فيها)

فهذه المسألة ذات شقين:

الأول: أنه يكره له أن يقرأ في الصلاة السرية سورة فيها سجدة وإن لم يسجد.

الثاني: أنه يكره له أن يقرأها فيسجد.

هذا هو المشهور في المذهب.

قالوا: يكره للإمام أن يقرأ في الصلاة السرية آية فيها سجدة، فإن لم يسجد عندها فيكره لأنه قد ترك سنة وإن سجد فإن في ذلك تشويشًا وخلطًا على المأمومين.

وذهب بعض الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام: إلى أنه لا يكره ذلك، وهذا هو الراجح.

وبيانه: أنه إذا قرأها فلم يسجد فقد قرأ آية من كتاب الله وترك سجودًا لا بأس له بتركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت