فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 3290

بل صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد قومها بل في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل كلما صلت فيما هو أستر من بيتها كلما كان أفضل، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - كما في مسند أحمد بإسناد جيد قال لأم حميد الساعدي، وقد قالت: (إني أحب الصلاة معك، فقال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، فصلاتك في بيتك أفضل من صلاتك في حجرتك"والبيت هنا أستر من الحجرة فهي الغرفة التي تكون داخل الحجرة"وصلاتك في حجرتك أفضل من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك أفضل من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك أفضل من صلاتك في مسجدي) .

وفيه أن صلاة المرأة في بيتها بل فيما يكون من الغرف الداخلية في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أفضل من الصلاة في الحرم المكي.

فصلاتها في البيت أفضل من صلاتها في المسجد لكنها لا تمنع من ذلك لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يخشى فتنة أو ضرر فينهى عن ذلك للفتنة والضرر من باب تقديم درء المفاسد على جلب المصالح.

قال: (لا شرطًا)

أي ليست الجماعة شرطًا لصحة الصلاة فلو صلى في بيته فصلاته صحيحة لكنه قد فوت على نفسه أجرًا كثيرًا وألحق نفسه إثمًا عظيمًا.

ودليل ذلك حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة المتقدمان: (صلاة الرجل جماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وحديث أبي هريرة: (تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة) .

فهذان يدلان على ثبوت الفضل والأجر والثواب على صلاته في بيته فثبوت ذلك يدل على التصحيح، إذ إثبات الأجر فرع التصحيح فلا أجر إلا مع الصحة.

هذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد واختيار جماهير أصحابه.

وذهب طائفة من أصحابه وهو رواية عنه وهو مذهب الظاهرية: إلى أن الجماعة شرط في صحة الصلاة وعليه فلو صلى فردًا بلا عذر فصلاته باطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت