فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 510

قال أبو جعفر:

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن (فليضحكوا قليلا) قال: ليضحكوا قليلا في الدنيا (وليبكوا كثيرا) فى الآخرة في نار جهنم (جزاءا بما كانوا يكسبون) [1] .

= انظر تفسير زاد المسير لابن الجوزى (478/ 3) وتفسير الرازى (148 - 149/ 16) (قال القرطبى في تفسيره(216/ 8) : (فليضحكوا قليلا) أمر، معناه معنى التهديد وليس أمرًا بالضحك. والأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها. قال الحسن:"فليضحكوا قليلا"فى الدنيا"وليبكوا كثيرا"فى جهنم. وقيل: هو أمر بمعنى الخبر. قال ابن كثير في تفسيره (216/ 4) مع البغوى: قال ابن أبى طلحة عن ابن عباس: الدنيا قليله، فليضحكوا فيها ما شاءوا فإذا انقطعت الدنيا، وصاروا الى اللَّه عز وجل استأنفوا بكاءا لا ينقطع ابدا.

وقال السيد قطب في ظلال القرآن: (102/ 10) وإنه لضحك في هذه الارض وأيامها المعدودة، وإنه بكاء في أيام الآخرة الطويلة. وان يوما عند دلك كألف سنة مما تعدون {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} فهو الجزاء من جنس العمل. وهو الجزاء العادل الدقيق.

قلت: ولا منافاة بين هذه الأقوال المختلفة بل أنها كلها تشير الى معنى واحد.

(1) تفسير ابن جرير الطبرى (202/ 10) .

قلت: إن هذا الاثر صحيح مقطوع، من كلام حسن البصرى رحمه اللَّه تعالى. وقد أخرج ابن جرير الطبرى في تفسيره: اثرا آخر مقطوعا صحيحا من كلام قتادة رحمه اللَّه تعالى انظر التفسير المذكور في نفس الصفحة المذكورة.

وقال السيوطى: في الدر المنثور (265/ 3) أخرج البخارى، والترمذي، وابن مردويه، عن أبى هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت