فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 535

‹ صفحة 164 ›

المشع وحولها المئات من الحيوانات المنوية يقتتلون على جدارها. . وهي لا تقر لهم بوصل ولا تعترف لهم بعاطفة. . فهي لزوجها ولزوجها فقط. . ذلك هو الذي اختارته لها يد القدرة المبدعة. .

ولا يجد هؤلاء المساكين الا أن يموتوا كمدا على جدارها. . وتتحلل أجسادهم ليفتحوا الطريق لزميلهم الذي اختارته يد القدرة المبدعة. . فتحلل أجسادهم يذيب شيئا من صلابة جدار البويضة بما يسمح للحيوان المنوي المختار ان يلج بسهولة ويصل إلى مقره ومثواه.

سبب كبر حجم البويضة وصغر حجم الحيوان المنوي:

ولعل القارئ يسأل لماذا البويضة كبيرة بهذا الشكل بينما الحيوان المنوي متناهٍ في الصغر؟

سؤال وجيه وقبل أن نجيب عليه نزيد هذه الحقيقة توضيحا. .

إن البويضة هي أكبر خلية في جسم الانسان. . فهي تبلغ في قطرها 200 ميكرون بينما الحيوان المنوي لا يزيد عن خمسة ميكرونات. . ومع هذا فإن الحيوان المنوي يساهم بنصف مكونات الجنين تمامًا كما تساهم البويضة. . فما السر إذن في كبر حجم البويضة؟

إن السر يكمن في أن البويضة هي المسؤولة عن تغذية هذه النطفة الأمشاج المكونة من كروموسومات الحيوان المنوي (الأب) وكروموسومات البويضة (الأم) . . وعليها أن تقوم بالتغذية حتى تعلق النطفة وتنشب في جدار الرحم لتصبح العلقة.

وهكذا الأم دائما تقوم بأضعاف أضعاف بما يقوم به الأب. . فهي المسؤولة عن تغذية النطفة الأمشاج حتى تبلغ مرحلة العلوق بجدار الرحم. . وهناك تعطية من دمائها وتوفر له الغذاء والهواء والحماية الكاملة. . وتأخذ منه السموم التي يفرزها جسمه أثناء نموه حتى يأذن الله بخروجه متكامل البناء سوي الأعضاء تلقمه ثديها وتغذيه بلبنها وعطفها وحنانها. . فلا غرو بعد ذلك أن جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت