فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 535

‹ صفحة 490 ›

وقالت طائفة بل يتخلق من ماءين فأكثر. قالوا"وانضمام الرحم واشتماله على الماء لا يمنع قبوله الثاني فان الرحم أشوق شيء وأقبله للمني. . . ومثال ذلك كمثال العدة فان الطعام إذا استقر فيها انضمت عليه غاية الانضمام فإذا ورد عليها طعام فوقه انفتحت له لتشوقها إليه".

إن هذه الحالة الشاذة قد تحدث. . وذلك أن المرأة قد تفرز بويضتين أو أكثر كما أوضحنا عند حديثنا عن التوائم غير المتشابهة. . وقد يكون وقت خروج بويضة متأخرا عن الأخرى بساعات أو بأيام. . وعلى ذلك فلا يوجد ما يمنع من أن يلقح حيوان منوي من رجل بويضة ثم يأتي حيوان منوي لرجل آخر فيلقح بويضة أخرى. وعلى ذلك فيكون هناك توأمان ولكنهما لأبوين مختلفين. . وقد تحدث هذه الحالة في كثير من الثدييات مثل الكلاب والأغنام والخنازير والخيل. . (انظر كتاب علم الأجنة الانساني)

وقد وصفها ابن القيم في التبيان بقوله:

"والحس يشهد بذلك كما ترى في جراء الكلبة والنسور. . تأتي بها مختلفة الألوان لتعدد آبائها".

وقد تقدم أن الفقهاء اختلفوا في امكانية وجود حملين من واطئين. . وقد أوضح علم الأجنة الحديث امكان ذلك بل وقوعه في الجراء (جمع جرو) وبعض الثدييات. . ولا دليل هناك على عدم امكان وقوعه للانسان. . وفي نفس الوقت لا توجد أدلة قاطعة على حدوثه. . وان أثبته بعض العلماء مثل بولمر BULMER عام 1970 (1) .

ولكن هل يمكن أن يشترك واطئان في جنين واحد؟ هذه هي القضية التي

(1) انظر كتاب علم الأجنة الانساني th EDITION HUMAN EMBRYOLOGY 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت