‹ صفحة 457 ›
وتستدعي بعض الحالات المتعسرة تدخل الطبيب المولد اما باخراج الجنين بالشفط أو باستخدام الآلات (الجفت) أو حتى بالعملية القيصرية. . . وهي عملية تنسب إلى يوليوس قيصر لأنه أول من ولد بهذه الطريقة. . إذ ماتت أمه أثناء الطلق. . وقام الطبيب عندئذ بشق بطنها وأخرجه منها. . وعاش يوليوس ليصبح امبراطور روما. . وأطلق عليه لقب قيصر. . ونسبت إليه العملية المذكورة. .
وهي الآن تجري بيسر وبمهارة فائقة إذا دعت إليها الحاجة. .
ورغم ذلك كله فان الطب لم يتمكن من إزالة جميع مخاطر الحمل والولادة وان تمكن فعلا من خفض نسبتها. . فهناك مجموعة من النساء يصبن بأمراض الكلى المزمنة وضغط الدم من جراء الحمل وبعضهن يصبن بحالات تسمم الحمل. .
أما مضاعفات الحمل خارج الرحم وما ينتج عنه من انثقاب قناة الرحم مما قد يؤدي إلى وفاة الأم فلا تزال نسبه الوفيات فيها عالية. . ولا تزال بعض مضاعفات الولادة من تمزقات بعنق الرحم وانثقاب بالمثانة أو انثقاب جدار المهبل وحصول ناسور خلفي أو أمامي. . وتمزقات عضلات العجان. . لا تزال هذه المضاعفات تؤدي إلى أمراض مزمنة بجهاز المرأة التناسلي. .
ورغم أن الطب استطاع أن يخفض من حالات حمى النفاس الا انه لم يقض عليها حتى في البلاد المتقدمة من الناحية الطبية. .
ولا تزال الأمراض النفسية وحالات الكآبة تنتاب كثيرا من الحوامل والوالدات أثناء الحمل والنفاس. .
أما بالنسبة للمولود فلا تزال الأمراض والعيوب الخلقية موجودة بل في ازدياد نتيجة استعمال بعض العقاقير ونتيجة تدخين بعض الأمهات أثناء الحمل. . ونتيجة شرب بعضهن (في البلاد الأوروبية) للخمور. .
وكذلك مضاعفات الولادات المتعسرة على الأطفال لا تزال نسبتها مرتفعة ولم تنخفض كثيرا خلال الخمسين سنة الماضية. .