الصفحة 102 من 322

ثم تقصر من شعرها قدر أنملة الأصبع من كل ظفيرة ، وهذا تحللها الأول، ويلزمها طواف الإفاضة ، فتنزل إلى مكة وتطوف بالبيت ، ولا تسعى ؛ أن كانت قدمت سعي الحج مع طواف القدوم ، فإن لم تكن سعت قبل الحج لزمها السعي بعد طواف الإفاضة .

وعلى القارنة أن تذبح هديها ، أو توكل من يذبحه في أي يوم من أيام التشريق .

ثم تعود إلى منى للمبيت بها وجوبًا ، وترمي من الغد الجمار الثلاث: الصغرى بسبع حصيات تُكَبِّر مع كل حصاة ، فإذا انتهت تقدمت ودعت الله تعالى، ثم ترمي الوسطى بسبع حصيات مثل الصغرى ، وتتقدم ثم تدعو الله تعالى بما فتحه عليها ، ثم ترمي الكبرى بسبع حصيات ولا تقف بعدها .

ثم تبيت بمنى وجوبًا ، وتبقى بها حتى الزوال من يوم التعجل وهو ثاني أيام التشريق، ثم ترمي من الزوال فما بعد ، وننصح الأخوات أن لا يرمين في هذا اليوم إلا بعد صلاة العصر ، حيث يخف تزاحم الناس ، وهو مجرب لمن أراد التعجل ، وكذا من لم يرد فإن ما بعد صلاة العصر من يوم النفر أخف ، وهذا أولى من التوكيل ؛ لأن المرأة القادرة على الرمي الواجب أن تباشر نسكها بنفسها ، وإنما يدخل التوكيل في حق الكبيرة العاجزة ، والمريضة، والحامل إذا خافت سقوط حملها، ويغلط في هذا الباب كثير من الناس ، فإما أن يسمح للمرأة بالرمي قبل الزوال ، وهذا ليس وقتًا للرمي ، كمن صلى الصلاة قبل دخول وقتها ، وإما أن يأمرها بالتوكيل مع إمكان التأخير إلى ما بعد صلاة العصر ، ثم الرمي بسهولة ، بل إن السيارات في هذا الوقت تستطيع أن تقف قريبًا من المرمى ، فلا عذر لمن كان رحله آخر منى من أن يرمي قبل الزوال ، لإمكانه السير حتى يقرب من المرمى بالسيارة ، ثم يرمي ومن معه من النساء .

ويخرج قبل الغروب ، لئلا يلزمه المبيت ، ولو استعد للخروج وركب سيارته ليقرب من المرمى ، وجاءه الليل لم يلزمه المبيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت