وكان النساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرجن إلى المسجد يشهدن الصلاة خلف الرجال غير متبرجات ولا مستعطرات ، ومن لم يكن لها جلباب تتخمر به خمرتها جارتها ، وكن ينصرفن قبل الرجال متلفعات ما يُعرفن ، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - الرجال أن يمنعوا النساء من الخروج إلى المسجد ، غير أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن من الخروج إلى المسجد ، فإذا كان ولا بد من الخروج فلا بد من مراعاة الآداب التالية:
1 / أن تتستر المرأة قبل الخروج ، فتخمر بدنها بالملابس الواسعة التي تصف البدن ، ولا تشف عنه .
2 / أن لا تمس طيبًا أو بخورًا .
3 / أن لا تحقق الطريق فتمشي في وسطها .
4 / أن لا تختلط بالرجال .
5 / أن تغض بصرها .
6 / أن لا تتكسر في مشيتها ، ولا ترفع صوتها .
7 / أن تنصرف بعد الصلاة راشدة في حياء ، وبعد عن مزاحمة الرجال في الطرقات والأسواق .
ولا أشك أن بعض النساء تتحرى الدقة في الآداب الشرعية عند خروجها ، سواء للمسجد أو غيره ، وهي تُشكر على هذا الشعور ، وكثيرات هن ولله الحمد ، وإن كان البعض من إماء الله لا تهتم بهذه الضوابط ، وبخاصة ما يتعلق بالطيب واللباس ومزاحمة الرجال ، فإنها محرمة ، ولو كان خروجها للمسجد ، فليتقين الله تعالى ، وليعلمن أن الله يحصي كل شيءٍ ، وهو مطلع على كل صغيرة وكبيرة ، ومن لم تستطع الانضباط فلتقر في بيتها ، ولتصل فيه فهو أفضل لها ، وأبعد عن مقارفة الخطايا .
المسألة الرابعة: زيارة النساء للقبور: