المرأة المسلمة تؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا ، وخاتمًا للأنبياء والمرسلين ، وتعتقد أنه بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وكشف الله به الغمة ، وأنه ترك هذه الأمة على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
وتعلم أن حبَّه - صلى الله عليه وسلم - جزء من عقيدة التوحيد ، لا يصح إيمانها إلا به ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (( فوالذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ). (1)
وأن اتباعه كذلك من علامات الحب لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم - ، قال الله تعالى: { قُل إِن كُنتم تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعوني يُحْببكُمُ اللهُ } . (2)
وهي تعتقد أنه - صلى الله عليه وسلم - بين الشريعة أكمل بيان ، وجاهد في الله حق جهاده ، ونصح للأمة أتم النصح ، حتى توفاه الله وهو عنه راضٍ .
وتعتقد أنه لا يسع أحدًا من الخلق بعد مبعثه - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج عن شرعه ، بل إن من الواجب اعتقاده أن لا تكره شيئًا مما جاء به، وأن لا تعتقد أن هدي غيره أكمل من هديه، وأن تؤمن بكل ما صح عنه ولو لم يستوعبه عقلها ، وأن تكثر من الصلاة والسلام عليه ، وتعتقد أن ذلك يبلغه ، وبخاصة يوم الجمعة وليلتها ، فإن هذا بعض حقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته .
المبحث الثالث: مسؤوليتها نحو دينها ، والدعوة إليه:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الإيمان ـ باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان ـ ح15 من الفتح 1/58 ، ومسلم في صحيحه - كتاب الإيمان ـ باب وجوب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ح44 ـ 1/67 .
(2) سورة آل عمران ، الآية ( 31 ) .