ثم هي تهتم بنظافة نفسها من الاستحمام ، وتعهد الملابس والشعور .
وقد حثها الشارع الكريم على ذلك ، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا ، يغسل فيه رأسه وجسده ) ) (1) ، وهذا خطاب عام للرجل والمرأة ، والمرأة أحوج من الرجل إلى ذلك .
وثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عنايتها بفمها وأسنانها ، فقد كانت تستن ويسمع لذلك صوت ، كما جاء عن عطاء ، عن عروة - رضي الله عنه - قال: (وإنا لنسمع ضربها بالسواك تستن ) . (2)
ولا غرابة في ذلك ، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ). (3)
وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الرائحة المزعجة تتأذى منها الملائكة كما يتأذى بنو آدم ، حيث قال: (( من أكل البصل أو الثوم أو الكراث فلا يقربن مسجدنا ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) ). (4)
(1) متفق عليه ، رواه البخاري في صحيحه - كتاب الجمعة ـ ح897 من فتح الباري 2 / 382 ومسلم - كتاب الجمعة ـ باب الطيب ـ ح849 .
(2) رواه أحمد في مسنده ( 6/157 ) .
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري في مواطن من صحيحه منها - كتاب الجمعة ـ باب السواك يوم الجمعة ـ ح887 من الفتح 2 / 374 ، ومسلم في مواطن أيضًا من صحيحه - كتاب الطهارة ـ باب السواك ـ ح252 .
(4) رواه مسلم في صحيحه - كتاب المساجد ـ باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا ونحوها ، ح 564.