ولعل مما ينبغي للمرأة المسلمة أن تعتني به: شعر رأسها ، فإن فيه نصف جمالها ، وحق عليها أن تنظفه وتكرمه وترتبه ، فإن ذلك من حسن المنظر ، وجمال الهيئة ، وهي كذلك في ملبسها ، وتنظيم هندامها ، والعناية بنظافة ما ترتديه ، وتنظيمه ، وترتيبه ، والابتعاد عن الفحش والتفحش ومشابهة الكفار ، وليس في مشابهتهم جمال ، وإن غيروا وبدلوا ونوعوا ، فإن غرضهم إشغال المرأة وإبعادها عن وظيفتها الأساسية باستحداث موضات في الملبس وقصات الشعر ، حتى إنك لتري المرأة أحيانًا قد أخذت شعر رأسها بالكلية ، فلا تفرقين بينها وبين الرجل ، وقد أجمع العلماء على أن حلق شعر رأس المرأة بالكلية من غير عذر حرام ، لأنه مُثلة ، ومُذهب لجمال المرأة .
كما أن المرأة المسلمة لا تنزلق إلى التبرج والإفراط في الزينة ، بل تكون مع نظافة جسمها ، وترتيب ملابسها في حشمة ووقار ، واعتدال في كل شأن من شؤون حياتها ، فلا إفراط ولا تفريط .
وسيأتي بإذن الله في زينة المرأة المسلمة مزيد بحث لهذا .
ب / عنايتها بعقلها:
الجهل داءٌ فتَّاك ، وعلاجه العلم ، وأخص العلوم وأعظمها فائدة ، وأكثرها بركة: الفقه في دين الله، قال الله تعالى: { إنّمَّا يخشى اللهَ مِن عِبَادِه العُلَماء } (1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ). (2)
(1) سورة فاطر ، الآية ( 28 ) .
(2) أخرجه ابن ماجة في السنن - المقدمة ـ باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ـ ح224 ، وهو في صحيح ابن ماجة برقم ( 183 ) وله طرق ترفعه إلى درجة الحسن.