ومتى صفت عقيدتها لم تجد الخرافة سبيلًا إلى عقلها ، وهذا أهم أمرٍ يجب أن تدركه المرأة كالرجل ، سواء بسواء .
جـ / عنايتها بروحها:
... قال الله تعالى: { قَد أفْلَحَ من زكَّاها - وَقد خَابَ منْ دسَّاهَأ } (1) .
ومن دعائه - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهم آت نفسي تقواها ، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها ) ). (2)
ولعل أهم ما يرقى بالروح فعل الواجبات ، وترك المنهيات ، واتقاء الشبهات ، ثم الإكثار من نوافل الصلوات ، والصيام ، والصدقة ، وقراءة القرآن آناء الليل وأطراف النهار ، والمحافظة على الأذكار المشروعة ، سواء المقيدة بوقت أو المطلقة .
ثم اختيار الرفقة الصالحة التي تعين على فعل الخير وترك الشر وتحذر منه، وتساعد على محاسبة النفس ، قال تعالى: { وَاصْبِر نفسَكَ معَ الذِينَ يَدعونَ ربَّهم بالغَداةِ والعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعْدُ عيناكَ عَنْهمْ تُريدُ زِينَةَ الحيَاةِ الدُّنيَا وَلا تُطِعْ مَن أَغْفلنا قَلبَه عَن ذِكْرِنا واتَّبع هواهُ وكَان أمْرُهُ فُرُطًا } (3) ، وهذا مع كونه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغيره من باب أولى أن يحرص على الرفقة الصالحة ، التي تعينه على كل شيءٍ من أمره .
وإذا كان هذا هو حال المرأة المسلمة في كل عصر ومصر ، فهي في هذا العصر أشد حاجة ، حيث كثرت الفتن والملهيات ، ووقف على سبيل النار شياطين من الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا ، ويخططون لإيقاع المرأة المسلمة في شباك الرذيلة ، لتكون عنصرًا فاسدًا مفسدًا في الدنيا ، ثم مصيرها إلى النار .
فهل تفيق المرأة المسلمة ، وتتقي الله تعالى ، وتبتعد عن الشر وأهله ، وتقرب من الخير وأهله ؟
(1) سورة الشمس ، الآية ( 9 ، 10 ) .
(2) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الذكر والدعاء ـ باب التعوذ من شر ماعمل ومن شر ما لم يعمل ـ ح2722 .
(3) سورة الكهف ، الآية ( 28 ) .