الصفحة 122 من 322

وإن أعظم وأبرز وجوه طاعة المرأة المسلمة لزوجها وبرها به: أن تستجيب لرغباته الخاصة المشروعة التي فيها حق الاستمتاع بالحياة الزوجية على أكمل وجه وأتم صورة في المعاشرة ، فإن هذا هو المقصد الأصل في الزواج ، ثم النظر إلى رغباته في المطعم ، والملبس، والزيارة ، والحديث ، وسائر ما تظهر به أمامه من التصرفات ، فكلما استجابت له في مثل هذه الأمور ازدادت حياتهما سعادة وصفاءً ، وكانت عيشتهما هنيئة .

ومتى عصت المرأة زوجها ، ومنعته حقه فإنها تكون في لعنة الله والملائكة حتى تعود إلى مراضاته ، بل إن العبادة كصوم التطوع مثلًا نُهيت أن تفعلها وهو شاهد إلا بإذنه .

وهي مأمورة أن لا تزيد في الإنفاق إذا كان شحيحًا عن حد المعروف لقوله صلى الله عليه وسلم: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ). (1)

كما أنها مسؤولة عن تربية الأبناء ، وتهيئة البيت ليكون عشًا آمنا ، وسكنًا مريحًا (( والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) ). (2)

والخصال المطلوبة من المرأة لتحيا مع زوجها حياة كريمة ، تتلخص في القناعة ، والسمع والطاعة ، والعناية بالنظافة في المظهر والمخبر ، والتعهد لوقت الطعام ، والهدوء عند المنام ، وحفظ المال ، وحسن تدبير الخدم والعيال ، ثم حفظ السر ، وطاعة الأمر .

هذه الخصال إذا جمعتها المرأة بعناية حازت رضى الله عز وجل ثم رضى زوجها ، ولعل مما يقربها إلى قلب زوجها: إكرام والديه وأقاربه واحترامهم .

المبحث السابع: المرأة المسلمة مع أولادها:

(1) رواه البخاري في الصحيح - كتاب البيوع ـ باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم ـ ح2211 الفتح 4/405 .

(2) رواه البخاري في الصحيح - كتاب الجمعة ـ باب الجمعة في القرى ـ ح893 الفتح 2 / 380 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت