الصفحة 123 من 322

الأبناء والبنات من زينة الحياة الدنيا ، والحياة مسرح تعرض فيه تفاصيل حياة البشر، وليست هي النهاية ، بل هناك حياة أخرى { يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا قُوْا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيْكُمْ نَارًا وَقُوْدُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُوْنَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُوْنَ مَا يُؤْمَرُوْنَ } . (1)

وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ). (2)

والمرأة المسلمة تدرك مسؤوليتها في تربية أولادها بنين وبنات على الخلق القويم ، وإن أهم أمر يجب أن تربي عليه أبناءها وبناتها: أداء الصلاة في أوقاتها، ومتى قصرت في ذلك جاء التقصير في كل شيءٍ من أمورهم ، قال عمر - رضي الله عنه - في شأن الصلاة: ( من حفظها فهو لما سواها أحفظ ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ) . (3)

وبقدر ما تكون الأم مؤدبة متربية على العلم والفقه ، وسمو الأخلاق ، وكرائم الطباع ، وجميل الخصال ، بقدر ما تربي في أبنائها وبناتها علو الهمة ، وروح النبوغ ، والتفوق .

ولقد نبغ علماء وحكام ضرب بهم المثل في الفقه والعدل ، وكان وراء ذلك أمهات ذوات شأن عظيم ، كالشافعي ، وعمر بن عبد العزيز رحمهما الله تعالى .

والأم الناجحة تتعاون مع زوجها على تربية الأبناء والبنات ، ويتساعدان على إيجاد الحلول لكل مشكلة تقع ، أو تتوقع ، فيتخذ لها التدابير قبل وقوعها .

(1) سورة التحريم ، الآية ( 6 ) .

(2) رواه أحمد في مسنده ( 2/180 و 187 ) ، وأبو داود في سننه - كتاب الصلاة ـ باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ـ ح495 .

... وهو في صحيح سنن أبي داود ( رقم 466 ) .

(3) أخرجه مالك في الموطأ - كتاب وقوت الصلاة ـ ح 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت