ولا شك أن الطفل يبقى مع أمه سنين الترعرع ، والاستعداد للتعلم ، فهي تغرس فيه كل معنى كريم نحو ربه ونبيه ودينه ووالديه ومجتمعه وأمته ، ومتى نجحت في ذلك كانت بحق مدرسة ، وكان لذلك أثره البالغ عليه طوال حياته .
المبحث الثامن: مسؤوليتها نحو أقاربها وجاراتها ومن لها بهن صلة:
لقد احتفى الإسلام بالرحم ، فشق الله لها اسم من اسمه ، وتعهد بأن يصل من وصلها ، ويقطع من قطعها ، قال الله تعالى: { وَاتَّقوا اللهَ الذِي تَسآءَلونَ بِهِ والأَرْحامَ } . (1)
وقال تعالى: { فَهَل عسيتُم إِنْ تَولَّيتُم أنْ تُفسِدُوا في الأَرْضِ وتقطِّعوا أرْحامَكُم - أُولئِكَ الذينَ لَعَنهم اللهُ فَأصمَّهم وأَعْمى أَبْصَارهُم } . (2)
وقال تعالى: وَآتِ ذَا الْقُربى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابنَ السبيلِ وَلا تُبذِّر
تبذِيرًَا . (3)
فأول ما يجب على المرأة أن تقوم به نحو مجتمعها: صلة الرحم ، وتوثيق العلاقة بالأقارب ، فتنتهز الفرص في المناسبات والأعياد الشرعية ، فتشارك ذوي رحمها ورحم زوجها أفراحهم وأتراحهم .
(1) سورة النساء ، الآية ( 1 ) .
(2) سورة محمد ، الآية ( 22 ، 23 ) .
(3) سورة الإسراء ، الآية ( 26 ) .