ولا ننسى أن للزوج اليد الطولى في مساعدة الزوجة ، أو البنت ، أو الأخت التي تريد أن تمارس نشاطًا دعويًا أو إصلاحيًا خارج المنزل ، بِحَثِّها على ذلك ، ومساعدتها إن أرادت أن تفعل .
وليكن نصب عين المرأة المسلمة تلك العاقبة الوخيمة لجارة السوء ، فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن امرأة تقوم الليل وتصوم النهار ، وتتصدق ، ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا خير فيها ، هي من أهل النار ) ). (1)
وبالجملة فالمرأة المسلمة فرد من أفراد المجتمع ، ولبنة من لبناته ، وحتى تحسن معاشرتها ، وتذكر بالخير لا بد أن تكون حسنة الخلق بما تحمله هذه الجملة من المعاني العظيمة ، فإن حسن الخلق ذهب بكل شيء ، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من شيءٍ أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ، وإن الله يُبغض الفاحش البذيء ) ). (2)
فإن من أهم الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي أو غيره: صفة الصدق: { يَا أيُّها الَّذِين آمنوا اتقوا اللهَ وَكونُوا مَعَ الصَّادقِين } (3) ، والصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة .
وهناك صفة أخرى مهمة يجب أن تتميز بها المسلمة في مجتمعها: وهي النصح لكل من تستطيع مناصحته ، لأن الدين النصيحة ، ومحض النصيحة لكل مسلم ومسلمة يجنب المرء النفاق ، وهو من الخصال الذميمة التي جاء وصفها في القرآن بأن أصحابها مخادعون لله تعالى،وإن أهل النفاق في الدرك الأسفل من النار.
ولعل من أهم الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة: أن تكون ذات حياءٍ وحشمة ، فإن الحياء شعبة من الإيمان ، وهو من صفات المرسلين عليهم الصلاة والسلام .
(1) رواه أحمد في مسنده ( 2/440 ) .
(2) صحيح سنن الترمذي - كتاب البر ـ باب ما جاء في حسن الخلق ـ ح1628 من حديث أبي الدرداء .
(3) سورة التوبة ، الآية ( 119 ) .