ومن أجمل الخصال: عدم التدخل في ما لا يعني المرأة المسلمة ، والكف عن الخوض في أعراض الناس وتتبع عوراتهم .
وبالجملة فالمرأة المسلمة إذا أشغلت نفسها بقراءة كتاب الله ، وفهم معانيه، والدعوة إليه ، والإكثار من ذكر الله ، والتفكر في آلائه ، وفيما يصلح أمر المسلمين حفظها الله من الزلاّت ، والوقوع في أعراض المسلمين ، وهذا أكثر ما يقع فيه الناس .
ولعل أهم سبب لذلك: الفراغ ، وقلة التقوى ، وكثرة الفضول .
وإن مما يجب أن تتخلق به المرأة المسلمة: العدل والإنصاف مع من أحبت ومن أبغضت ، قال تعالى: { وَلا يَجرِمنَّكُم شَنَآن قومٍ على أَن لا تَعْدلوا اعْدِلُوا هو أقربُ للتَّقوى } . (1)
كما أن الرفق ما دخل في شيءٍ إلا زانه ، وما خلي من شيءٍ إلا شانه ، وإن الله ليعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف .
وتجتنب السخرية بالآخرين ، والتنقص من حقهم ، فإن الله تعالى نهى عن السخرية بقوله تعالى: { يأيها الَّذِين آمنُوا لا يَسْخَر قَومٌ مِن قَومٍ عسَى أن يَّكونُوا خيرًا منهُمْ ولا نسآءٌ مِن نسآءٍ عسَى أن يَّكُنَّ خيرًا منهنَّ ولا تَلْمزُوا أنفُسَكم ولا تَنابَزوا بالأَلقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بعْدَ الإِيمانِ ومَن لَّم يتُبْ فأولَئِك هُمُ الظَّالمُون } . (2)
ولعل من أهم الصفات الجميلة التي لا تبقي ذكر المرأة المسلمة في مجتمعها إذا اتصفت بها: وهي صفة الكرم والسخاء والجود بما يسره الله لها ، وقد جاء في الحديث: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) ). (3)
الفصل الثاني: حقوق المرأة في الإسلام
(1) سورة المائدة ، الآية ( 8 ) .
(2) سورة الحجرات ، الآية ( 11 ) .
(3) رواه البخاري في مواطن من صحيحه ، منها: كتاب الزكاة ، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة ، ح1417)، ومسلم في صحيحه - كتاب الزكاة ـ باب الحث على الصدقة ـ ح1016 .