فهرس الكتاب
خامسًا: مساواة الشارع المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات:
قال الله تعالى: { وَمَا كانَ لِمُؤمنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إذَا قَضَى الله ورسولهُ أمرًَا أن يَّكونَ لهم الْخِيَرَةِ من أَمْرِهم } . (1)
وقال تعالى: { إِنَّ المُسْلِمِيْنَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالقَانِتيْنَ وَالقَانِتِاتِ وَالصَّادِقِيْنَ وَالصَّادِقَاتِ وَالخَاشِعِيْنَ وَالخَاشِعَاتِ وَالمُتَصَدِّقِيْنَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِيْنَ وَالصَّائِمَاتِ وَالحَافِظِيْنَ فُرُوْجَهُمْ وَالحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِيْنَ اللهَ كَثِيْرًَا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًَا عَظِيْمًَا } . (2)
فالنساء مخاطبات بأمور الشرع كالرجال ، والثواب لكل عامل على حسب الإخلاص والإتقان من ذكر أو أنثى ، بعضهم من بعض ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبعوث رحمة للعالمين ؛ الذكور والإناث ، ومع هذا لا يمنع أن يكون هناك تفريق بين الرجل والمرأة في بعض الحقوق ، للافتراق فيما تُبنى عليه هذه الحقوق.
فحق تعدد الزوجات ثابت للرجل محظور على المرأة في آن واحدٍ ؛ لأن في المرأة موانع ليست عند الرجل ، فالمرأة تحمل ، وينشأ عن التعدد فيها اختلاط الأنساب ، والمرأة محل للاستمتاع ، وقد يكون عليها من الأعذار ما هو معلوم، فيضطر الرجل إلى قضاء حاجته مع غيرها ، ثم إن للشارع مقصدًا عظيمًا هو: تكثير النسل لعمارة الأرض بشرع الله ، وهذا يتحقق بالتعدد للرجل .
ثم إن المرأة لو عددت نشأ عن ذلك أمراض معدية ، وتثور الغيرة بين الرجال ، مما يسبب كثيرًا من المشكلات ، ثم إن الله هكذا خلق الرجل والمرأة وهو العليم الخبير .
وفي هذا مسائل:
المسألة الأولى: الحرية الشخصية:
(1) سورة الأحزاب ، الآية ( 36 ) .
(2) سورة الأحزاب ، آية ( 35 ) .