فهرس الكتاب
والإسلام كفل للمرأة حرية التنقل بضوابطه الشرعية ، فإذا كان تنقلها خروجًا من المنزل داخل البلد فلها أن تخرج إذا أذن لها وليها ، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يُمنع النساء من حضور الصلوات في المساجد ، فقال: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) ) (1) ، لكن يكون الخروج بالضوابط الشرعية المعروفة ، وقد تقدمت الإشارة إليها .
أما إذا كان التنقل سفرًا، فلا بد من وجود محرمٍ للمرأة ، لعموم نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن سفر المرأة بدون محرم ، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع محرم ) ). (2)
المسألة الثانية: حق حرمة السكن:
ومما لا شك فيه أن الإنسان بحاجة ماسة إلى مسكن يأويه ويستره ، ويكون محل راحته وأسراره ، ويأخذ فيه حريته في لباسه وجلوسه ونومه .
وهذا حق قررته الشريعة الإسلامية ، وقررت حمايته ، فأوجبت على من أراد دخول دار غيره أن يستأذن ، ويسلم على أهل الدار ، فإن أذن له وإلا رجع { وَإِن قِيلَ لَكُمُْ ارْجِعوا فَارْجِعُوا } (3) ، ولا يأخذ في نفسه شيئًا .
(1) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الجمعة ـ باب حدثنا عبد الله بن محمد ـ ح900 الفتح 2 / 382، ورواه مسلم في صحيحه أيضًا: كتاب الصلاة ـ باب خروج النساء إلى المساجد، ح442 (1/326 ) .
(2) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الجهاد ـ باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة ـ ح3006 الفتح 6 / 142 ، 143 .
(3) سورة النور ، الآية ( 28 ) .