فهرس الكتاب
وردت أسماء بنت أبي بكر على الحجاج بن يوسف ، ووصفته بأنه المبير الذي يخرج من ثقيف . (1)
ولكل مسلم ومسلمة الحق في أن يبدي رأيه بحرية تامة ما دام مقصوده إحقاق الحق وإبطال الباطل ، وذلك في حدود الضوابط الشرعية ، فيكون ملتزمًا بأحكام الله ، وقافًا عندها ، لا تدفعه شهوة أو يعميه هوى ، ولا يكون رأيه مثارًا لفتنة ، أو طعنًا في الدين .
وإن الكثير من المسلمين والمسلمات ممن درسوا في الغرب استغلوا ما يسمى بحرية الرأي ، فتجاوزوا الحدود التي ضبط بها الشارع حرية الرأي .
ولا يمنع أن يختلف الناس في وجهات نظرهم ، مع الاحترام والتقدير ، أما إذا تحول الرأي إلى إشعال فتنة ، فيمنع ، كما فعل علي - رضي الله عنه - مع الخوارج ، فقد ناقشهم وأرسل إليهم ابن عباس يحاورهم ، ورجع منهم من رجع ، أما من كابر وأصر ، فقد استعان الله عليهم ، ثم قاتلهم وأباد أكثرهم ، وكان السبب جرأتهم واستغلال فتح أبواب الحوار ، فظنوا أن ذلك من باب الضعف ، ولكن الله نصر دينه ، ورد كيد أهل البدعة عليهم .
والشاهد: أن عليًا - رضي الله عنه - فتح معهم باب الحوار والمناقشة ، وأقام عليهم الحجة، ثم لما رآهم لا ينصاعون إلى الحق ، عرف أنهم أهل هوى ، فقاتلهم لرد بدعتهم ، واستحلالهم قتل المسلمين كقتلهم عبدَالله بن خباب .
المسألة الرابعة: حق التعلم:
قال الله تعالى: { شَهِدَ الله أنَّه لا إلَهَ إلا هوَ والملائِكَةُ وَأولوا العلمِ قآئمًا بالقسطِ لا إلَهَ إلا هو الْعزِيزُ الحَكيم } . (2)
وقال تعالى: { وَتِلكَ الأمثالُ نضْرِبُهَا للنَّاسِ وما يَعْقِلهآ إلا الْعَالِمُون } . (3)
(1) أشار إليه الترمذي في السنن - كتاب الفتن ـ باب ما جاء في ثقيف كذاب ومبير .
(2) سورة آل عمران ، الآية ( 18 ) .
(3) سورة العنكبوت ، الآية ( 43 ) .