فهرس الكتاب
كما ينبغي أن يتخصص من النساء في علوم الشرع من تقوم بالفرض الكفائي لتعليم النساء وتفقيههن ، وبخاصة تلك الأمور التي تخص المرأة ، ويكثر السؤال عنها .
كما أن الدولة المسلمة مسؤولة عن تعليم النساء ما يحتجن إليه من تطبيب وتمريض، وكل ما يتصل بحاجة المرأة .
كما أن من المهم جدًا أن تتعلم المرأة صنعة في يدها ، كالخياطة والحياكة ، وكل ما تحتاج إليه ، ويمكنها تعلمه وإدراكه ولو لبعضهن لتسد الحاجة في هذا المجال ، وتشغل أيدٍ عاطلة عن العمل .
كما أن من المهم تعلم أصول الطبخ ، وتدبير شؤون المنزل ، وأصول تربية الأبناء، وما تحتاجه النساء من العلوم التي ينبغي أن تدرس لهن .
وأريد أن أسجل كلمة هنا ، وهي: إن الفتاة في وقتنا الحاضر أصبحت تتلقى جميع العلوم كما يتلقاها الذكور ، دون مراعاة إلى ما يناسب قدراتها وتكوينها ، فدرست البنت علوم الهندسة ، والرياضة ، والإحياء ، وسائر العلوم الطبيعية ، بحجة أن المجال مفتوح أمام الجميع للدراسة ، أو بحجة أن هذه المواد تدرس للبنات ، وهذا العذر غير مقبول .
فالواجب أن يعاد النظر في مناهج تعليم المرأة ، فتعطى ما يناسبها من
العلوم ، ويركز على جوانب اختصاصها ، ويدرس لفئة منهن بعض العلوم التخصصية بقدر الحاجة ، كالطب والصيدلة . ولا يمنع أن تنشأ جامعة متخصصة في هذا الشأن خاصة بالبنات ، ويشرف عليها متخصصات أمينات .
ولعل هذا يحل مشكلة تكدس الخريجات ، إذ يكثرن في بعض التخصصات.
كما أنه يجب دراسة عمل المرأة ، فيخفف عنها الجدول وساعات العمل ، مع التخفيض في الأجر ، وتخفض أيضًا سنوات الخدمة ، فالمنزل بحاجة ماسة إليها.