فهرس الكتاب
غير أن المرأة في وقتنا الحاضر أصبحت كالرجل ، تنظر إلى العمل الوظيفي فحسب ، وهذا سبَّب مشكلة كبيرة ، وهي التزاحم على العمل الوظيفي ، وترك العمل المهني المهم الذي يدر أرباحًا عظيمة ، وليس لأحد فيه منة إلا الله تعالى وحده .
والمرأة يمكنها أن تعمل في منزلها أشياء ، ومصنوعات ، وتعرضه في السوق، أو على النساء ؛ فتباع ، وكلما كان الشيء متقنًا كانت قيمته أغلى .
وعلى الزوج ، وولي أمر المرأة أن يساعدها على تعلم عمل يتيح لها الفرصة لإبداء مهارتها ، والكسب من ذلك ، وكان داود عليه السلام يأكل من عمل يده، وخير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من أكل من كسب يده .
وللمرأة في الإسلام حق حرية التملك ، سواء كان ذلك بعمل تعمله فتكسب منه، أو حرفة تدر عليها من ريعها ، أو إرث حصلت عليه ، أو أي باب من أبواب الكسب الحلال .
وليس لأحد عليها وصاية إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة غير محجور عليها .
ولها أن تتصرف في مالها بما تشاء ؛ من صدقة ، أو هبة ، أو قرض ، أو اتجار ، أو وقف على أبواب الخير ، وتفعل ما تشاء من التصرفات المشروعة ، دون أن يكون لأحد عليها ولاية أو وصاية ، لأن هذا حق لها ، وذمتها صالحة، وأهليتها قابلة للأخذ والعطاء .
وهذا الحق غير موجود عند أصحاب الديانات الأخرى ، كاليهودية والنصرانية ، فإن المرأة لا تستطيع أن تتصرف فيما تملكه إلا بإذن الزوج .
وهذا مخالف لشرع الله ، وما فطر الله الناس عليه .