فهرس الكتاب
ويؤيد أن للمرأة أن تتصرف في مالها بما شاءت: ما رواه البخاري وغيره: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى من صلاة عيد الفطر ، جاء النساء فوعظهن ، وذكرهن ، وأمرهن بالصدقة ، فأخذت المرأة تلقي بالفتخ - وهي الخواتيم - وتلقي بالقرط وبالخلخال ) ) (1) ، ولا شك أن هذا من أثمن ما تملكه المرأة، وهو حليها، فأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم - دون إذن الأزواج.
وروى البخاري أيضًا عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قلت: يا رسول الله ! مالي مالٌ إلا ما أدخل الزبير عليّ ، أفأتصدق ؟ قال: (( تصدقي ولا تُوعي فيوعي عليك ) ). (2)
وأعتقت ميمونة أم المؤمنين وليدة لها ، فلما أخبرته - صلى الله عليه وسلم - أقرها على ذلك وقال: (( أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك ) ). (3)
المسألة السادسة: حق المرأة في الزواج:
قال الله تعالى: { وَمِن آياتِهِ أن خلَقَ لَكم مِّن أنفسكُم أزواجًا لِتَسكُنوا إلَيْهَا وَجَعل بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً } . (4)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) )متفق عليه . (5)
(1) انظر: البخاري مع الفتح - كتاب العيدين ـ باب موعظة الإمام النساء 2 / 466 .
(2) صحيح البخاري مع الفتح - كتاب الزكاة ـ باب الصدقة فيما استطاع ح1434 ـ 3/301 .
(3) البخاري مع الفتح - كتاب الهبة ـ باب هبة المرأة لغير زوجها ـ ح2592 ـ 5/217 .
(4) سورة الروم ، الآية ( 21 ) .
(5) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الصوم ـ باب الصوم لمن خاف على نفسه الغربة ـ ح1905 الفتح 4 / 119 ، ورواه مسلم في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ـ ح1400 ـ 2 / 1018 ) .