الصفحة 153 من 322

وخير المهر أيسره ، فإن أكثر النساء بركة أيسرهن مؤونة ، ولم يزد مهر نسائه - صلى الله عليه وسلم - عن ثنتي عشرة أوقية ، وهو ما يعادل أربع مائة وخمسين جرامًا من الفضة ، ولا يزيد سعر الجرام الفضة اليوم عن الريال بالكثير ، فمهور نسائه - صلى الله عليه وسلم - بالتقريب تساوي أربع مائة وخمسين ريالًا سعوديًا تقريبًا ، تزيد قليلًا أو تنقص حسب تغير أسعار الفضة . والحد المعتدل في وقتنا الحاضر للمهر الذي يفي بزينة المرأة وملبسها من عشرين إلى ثلاثين ألف ريال سعودي .

ولا ينبغي تكليف الزوج أكثر من ذلك ، كما أن على الأغنياء وميسوري الحال أن لا يبالغوا في المهور، فيقتدي بهم عامة الناس إذ هم مع كل ناعق.

كما يجب على الأبوين أن لا يطمعا في مهر ابنتهما ، وأن يعيناها على ما قصر به المهر من قضاء الحوائج ، وكم يشتري النساء من الحلي والملابس ، وكم يبالغ في ثياب عقد القران والشبكة وثياب الزفاف ، يدفع قيمتها أحيانًا ما يكفي لعروس أو عروسين أخريين ، وهذا في نظري من الجهل وضعف الإيمان ، وزرع العقبات أمام الشباب والشابات .

ولننظر إلى هديه - صلى الله عليه وسلم - في وليمة العرس ، فقد قال لعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وهو من ميسوري الصحابة: (( أولم ولو بشاة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت