الصفحة 154 من 322

وأولم النبي - صلى الله عليه وسلم - في زواجه من زينب بنت جحش رضي الله عنها التي زوجها الله نبيه من فوق سبع سماوات خبزًا ولحمًا (1) ، ولم يزد - صلى الله عليه وسلم - في وليمة صفية أم المؤمنين على أن جمع ما مع أصحابه من خبز وتمر وأقط ، وشيء من السمن ، وحيس حيسًا ، فكانت وليمتها رضي الله عنها . (2)

وكم يتكلف الناس اليوم من أصناف الأطعمة والفواكه ، ويا ليتها تؤكل ، بل الكثير منها يرمى ، وربما لا يكرم فيوضع موضع القمامة ، وبهذا تحل العقوبة والنقمة ، وتمحق البركة ، والعياذ بالله من ذلك .

وإنما المهر والوليمة من إكرام الإسلام للمرأة .

وإعلان الزواج الذي شرع فيه الدف ، وكان الفارق بين زواج المسلمين وغيرهم لمكانة الزواج في الإسلام .

وعند النصارى تكلف المرأة بدفع المهر ، وهو ما يعرف بالدوطة .

2 ـ الإنفاق على الزوجة:

قال الله تعالى: { لِيُنْفِق ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْينْفِقْ مَمَّآ آتَاهُ الله لا يُكَلِّفُ الله نَفْسًَا إِلا مَآ آتاهَا } . (3)

(1) رواه البخاري في مواضع من صحيحه - كتاب النكاح ـ باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض ـ ح5171 ، ومسلم في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب زواج زينب ـ ح1428 .

(2) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الصلاة ـ باب ما يذكر في الفخذ ـ ح371 ، ومسلم في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها ـ ح1427 ـ 2/1043 .

(3) سورة الطلاق ، الآية ( 7 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت