وإن مما يحقق التعاون على البر والتقوى أن يكون منطلق التعامل بين الزوجين هو الأخوة في الله ، فالمسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته .
إن التعامل على أساس الأخوة في الله لا يلغي أن تكون القوامة والإدارة بيد الرجل، ولا أن تستأسد المرأة إذا وجدت جانب اللين والرفق من الزوج ، لكن أن يعلم كل منهما أن هذه شركة حياة ، وكلما دعمت هذه الشركة بدعائم قوية كلما تماسكت ونجحت وكسبت أكثر ، ولا يمكن أن تتحقق الأخوة في الله إلا إذا كان الحب من أجل الله ، والبغض من أجله ، والعطاء لله ، والمنع لله ، وهنا يستكمل الإيمان .
ولا يمكن أن يحصل التعاون على البر والتقوى إلا إذا بنيت العلاقة في المنزل على أمر الاستقامة على شرع الله ، وكيف يحصل التعاون في بيت يعج بالمخالفات الشرعية ؟ كيف تكون السكينة في المنزل ومزامير الشيطان ليل نهار في أنحاء المنزل ؟
وبنظرة عادلة نجد أن البيوت التي يتلى فيها القرآن ، وتقام فيها السنة أكثر استقرارًا وهدوءًا ، وأن البيوت التي لا يتلى فيها القرآن ، وتهجر فيها السنة ، وتكثر أجهزة الفساد وأسبابه سرعان ما تنهدم .
ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد
ومن التعاون على البر والتقوى: تعاون الزوجين في حقل الدعوة إلى الله تعالى .