إن حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها جهاد ، جهاد مع نفسه ، ومع أهله ، ومع قومه بالبيان والحجة ، ثم بالسنان واليد ، يعلم الجاهل ، ويرشد الحيران ، ويبين الحق، ويجد من أهله ونسائه ما يعينه على ذلك .
ومن أراد أن يكون بيته وأهله بيت دعوة وتعاون على نشر الخير ، فلا بد من مراعاة أمور:
1-إيجاد مناخ إسلامي في البيت يكون الاحتكام فيه بين الرجل والمرأة ، كتاب الله وسنة رسوله وسيرته العطرة عليه أفضل الصلاة والسلام .
2-العمل على وجود منهج فكري متدرج ، يساهم في بناء شخصية المرأة المسلمة الواعية ، ولعل من أبرز خصائصه: الشمول والتكامل ، بحيث يلبي حاجات المرأة ، وتحديات العصر ، ومقتضيات الواقع المحيط بالبيت .
3-أن يكون المنهج السلوكي متناميًا على طاعة الله تعالى ، يزيد ولا ينقص ، يومًا بعد يوم .
4-غرس اليقظة المستمرة لمراقبة الله تعالى بين الزوجين ، فكلما غفل عنها أحدهما ذكره الآخر ، ليكون ذلك دافعًا قويًا للعمل في مجال الدعوة داخل الأسرة وخارجها .
5 ـ التضحيات من الزوجين ، من جانب الوقت ، ومن جانب بعض الحقوق وتهيئة النفس لما يحدث من مخاطر في سبيل نشر الدعوة إلى الله تعالى .
وكل ذلك يكون بقدر الحاجة مع الدراسة الواعية ، والتسديد والمقاربة والاحتساب ، فيما يقدمه كل واحد منهما للآخر سواء في جانب المساعدة ، أو في جانب التضحية .
6-أن يكون عملهما منسقًا ، مبرمجًا يحقق أهدافه ، ولا يذهب أدراج الرياح.
المسألة الثالثة: التوارث:
قال الله تعالى: { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَللنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًَا مَفْرُوضًَا } . (1)
(1) سورة النساء ، آية ( 7 ) .