وقال تعالى: { يُوصِيكُمُ الله في أَوْلادِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَينِ فَإِنْ كُنَّ نِسَآءً فَوقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَها النِّصْفُ .. } الآية (1) .
وقال تعالى: { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُم إِن لَّمْ يَكْن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلُدٌ فَلَكُم الرُّبْعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَو دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبعُ مِمَّا تَرَكْتُم إِن لَّمْ يَكُن لَكُم وَلدٌ فَإنْ كَانَ لَكُم وَلدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُن مِمَّا تَرَكْتُم مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهآ أَوْ دَيْنٍ ... } الآية . (2)
وقال تعالى: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُم في الْكَلالةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ مَا تَرك وَهُو يَرِثُهآ إن لَّم يَكن لَّهَا وَلد فَإن كَانَتَا اثْنَتينِ فَلهُمَا الثُّلثَانِ مِمَّا تَركَ وَإن كَانُوآ إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَآءً فَللذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانْثَيينِ يُبَيِّنُ الله لَكُم أَن تَضِلُّوا وَالله بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٍ } . (3)
فصلت هذه الآيات الكريمات ، والمعدودات من سورة النساء أحكام الميراث للذكور والإناث ، ونحن نؤمن بذلك ونسلم له ، ولا يشك في هذا إلا صاحب زيغ وردة، والعياذ بالله .
ولأهمية المواريث تولاها الله بنفسه ، وحدد نصيب كل وارث في كتابه العزيز ، ولم تضف السنة إلا بعض الأحكام اليسيرة ، وهي فيما صح منها كالقرآن في وجوب العمل به ، وهذا فضل الله تعالى .
والذي يهمني هنا أن أبين الحكمة الشرعية من الميراث ، ثم أجيب على التساؤل الذي يثار من وقت إلى آخر وهو: لماذا كانت المرأة في الميراث على النصف من الرجل ؟
(1) سورة النساء ، الآية ( 11 ) .
(2) سورة النساء ، الآية ( 12 ) .
(3) سورة النساء ، الآية ( 176 ) .