ولنعقد مقارنة بين ما يصرفه الرجل وما تربحه المرأة ، لنعلم أن الشارع الحكيم عندما فرض لها نصف ميراث الرجل كرمها وعززها .
ثم إن ميراثها أحيانًا يكون ربع التركة ، أو نصفها ، أو ثلثيها لاثنتين فما فوق ، وقد ترث المال كله فرضًا وردًا ، إذا لم يرث غيرها .
فالرجل مسؤول عن دفع المهر ، والمرأة تأخذه كاملًا غير منقوص ، تتصرف به ما تشاء .
والرجل مسؤول عن الإنفاق على المنزل ، والمرأة ما عليها إلا أن تطلب وتصلها حاجياتها إليها مكرمة معززة مصانة .
والرجل يقوم ببناء المسكن أو استئجاره ، ثم تأثيثه ، وما على المرأة إلا أن تسكن وتتمتع بما يقدمه لها من أنواع الفرش والأثاث .
والرجل يدفع نفقات العيال وعلاج الأسرة ، والمرأة ما عليها إلا التدلل واختيار العيادات المتخصصة ليدفع الزوج التكاليف ، وأجور العمليات ، وقيمة العلاج .. الخ .
ثم المرأة ترث ما أوجبه الله لها شرعًا ، وتحفظ مالها ، ليست مسؤولة عن الإنفاق على أحد .
والرجل يتحمل نفقات الضيافة ، والعقل ، والجهاد ، والمغارم ، والمرأة لا تتحمل شيئًا من ذلك على أصح الأقوال .
وللمرأة أن تعمل وتأخذ أجرًا ربما يفوق أجر الرجل أحيانًا .
فيا عجبًا من هؤلاء الذين شرقوا بتعاليم الإسلام وذهبوا يتلمسون عيبًا ، أو نقصًا يرمون به الدين ، ليحولوا بين الناس والشرع ، ولكن هل هناك امرأة عاقلة تصدق العلمانيين ؟
لا أظن ذلك إلا ممن فسدت نظرتها ، أو استرجلت وتمردت على أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما مثلهم كمثل القائل:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
فالمرأة ربحت من جانبين:
الأول: تقرير الميراث لها ، ولم يكن حقًا لها .
الثاني: قدر لها هذا الحق بنصف نصيب الرجل ، مع طرح الأعباء والالتزامات عنها كافة ، وتحملها الرجل كافة .
المسألة الرابعة: الترويح:
الأصل في ذلك: