الصفحة 189 من 322

فإن السباق يذهب البطنة ، وينشط البدن ، ويبعث على الراحة ، ويساعد الجهاز الهضمي على أداء وظيفته .

وقد ترك - صلى الله عليه وسلم - لعائشة فرصة أن تسبقه ، مع أنه - صلى الله عليه وسلم - ما مشى معه أحد إلا تقدم عليه، ولا طاوله أحد إلا ظن أنه - صلى الله عليه وسلم - أطول منه ، وكانوا لشدته وقوته يتقون به في الحرب إذا اشتد البأس .

ولكنها روح الانبساط ، وإدخال السرور على الزوجة وإشعارها أنها غلبته في السباق ، والفوز دائمًا يدخل على صاحبه السرور والفرحة ، ولهذا لما كثر فيها اللحم سابقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبقها ، ثم ربط بين المسابقتين بقوله: (( هذه بتلك السبقة ) )، وهذا مع مكانته الرفيعة عند الله تعالى ، ثم عند خلقه، وفي ذلك تعليم للأزواج أن يدخلوا السرور والبهجة على زوجاتهم ، وأن لا يتعالوا عليهن مهما علت منزلتهم في المجتمع .

وأما حديث حنظلة فعام في مسألة الترويح ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ساعة وساعة ، ساعة وساعة ، ساعة وساعة ) )، ومن ذلك المزاح بالحق ، فإنه من معافسة الأزواج، والمؤمن خفيف الظل ، لا يمله جلساؤه ولا من يعاشره .

ولعل من الترويح لعب الرياضة المناسبة للمرأة ، واختيار المكان المناسب ، ومنها: رياضة المشي ، والمسابقة ، وممارسة بعض التمارين المعروفة بالتمارين السويدية ، واللعب بالكرة .

كل ذلك في أدب وحشمة ، وحيث لا يراها رجل أجنبي ، مع تحديد الغرض من الرياضة ، وهو المحافظة على البدن ورشاقته ، والبعد عن مشابهة الرجل وأهل الكفر في ملبسهم واختلاطهم .

فأما أن يصل الأمر إلى حد الاسترجال ، والخروج أمام الرجال بحجة الرياضة ، فهذا ما لا يحله دين ولا يرضاه عقل سليم ، ولا طبع مستقيم ولا صاحب غَيْرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت