الصفحة 197 من 322

وهذا يدل على إيجاب الشارع لتنظيف دم الحيض بحتِّه أي حكِّه ليزول جرمه ، ثم قرصه بالماء وهذا يستلزم الفرك ، ثم النضح بعد ذلك للثوب ليزول ما علق مما تحلل بالماء ويذهب الوسواس عن النفس ، ثم لا يضر بعد ذلك ما بقي من أثر .

3 -اللبث في المسجد والمرور فيه: تكاد تجتمع كلمة الفقهاء رحمهم الله تعالى على تحريم لبث الحائض في المسجد إلا للضرورة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحُيَّض باعتزال المصلى (1) ، وهو دون المسجد ويلحق بهذا المرور فيه ، والله أعلم .

4 -الصلاة: تحرم على الحائض ولا تصح منها لا فرضًا ولا نفلًا بل تأثم إن فعلت ذلك .ولا يجب عليها قضاء ما فاتها حال حيضتها لحديث عائشة رضي الله عنها: (( كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) ). (2)

ومتى طهرت وبقي وقت للصلاة قدر ما تؤدي فيها ركعة من الصلاة وجب عليها أن تقضي تلك الصلاة ، فمثلًا: لو رأت الطهر قبل طلوع الشمس بقدر ما تؤدي فيها ركعة وجب عليها إذا تطهرت أن تقضي الفجر ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ) )، وكذلك العصر للحديث نفسه لأن فيه: (( ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) )متفق عليه . (3)

(1) رواه البخاري في الحيض - باب شهود الحائض العيدين - ح 324 - الفتح 1 / 423.

(2) رواه مسلم في الحيض - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة - ح 335 .

(3) رواه البخاري في المواقيت - باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب - ح 556 ، ومسلم في المساجد - باب من أدرك من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة - ح 608 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت