الصفحة 199 من 322

لاخلاف بين أهل العلم أن للحائض أن تذكر الله عز وجل بسائر أنواع الذكر والتعظيم من تسبيح وتحميد وتهليل وتسمية على الأشياء وهذا لابد منه ، وتصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تثاب على ذلك لعدم اشتراط الطهارة لهذه العبادات . وقد اختلف العلماء في قراءة القرآن للحائض اختلافًا واسعًا .

والذي تبين لي أن للحائض أن تقرأ القرآن غيبًا ونظرًا بأن يوضع أمامها ولا تمس المصحف إلا بحائل مثل القفازين أدبًا وتكريمًا لا وجوبًا ، فالمؤمن طاهر .

ولم يثبت نص صحيح صريح في منعها من قراءة القرآن أو مس المصحف والأصل الجواز ، لكن من الأدب إذا أرادت القراءة أن تستمع للأشرطة من أجل حصول الثواب وتثبيت الحفظ ، وأجر المستمع كالقارئ ، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ويمكنها الاستغناء بذلك عن القراءة ومس المصحف .

ولا تقرأ ولا تمس المصحف لقوة الخلاف في ذلك ، و احترامًا لكتاب الله . أما إذا اضطرت إلى ذلك كالمعلمة ، وفي حالة الامتحان ولم يؤجل لها حتى تطهر فلها أن تقرأ غيبًا ونظرًا لكن لا تمس المصحف إلا بحائل و هو أمر ميسور بحمد الله.

7 -الطواف بالبيت:

لاتطوف بالبيت لا فرضًا و لا نفلًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: (( افعلي أي شيء غير أنه لا تطوفي بالبيت ) )، وفي لفظ: (( فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي ) ). (1)

وقد امتنعت عائشة و أسماء بنت عميس عن الطواف حتى طهرتا .

وهنا عدة أمور:

1 -هل يدخل السعي في العموم الذي قاله - صلى الله عليه وسلم -: (( افعلي كل شيء ) )أي من المناسك . الظاهر دخول السعي .

(1) متفقٌ عليه ، أخرجه البخاري في الحيض - باب كيف بدء الحيض 1 / 81 ، وأخرجه مسلم في الحج - باب بيان وجوه الإحرام 2 / 873 ح 1211 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت