الصفحة 200 من 322

لكن يعكر عليه أن المسعى اليوم أصبح داخل جدران المسجد الحرام ، وقد كان قبل منفصلًا وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بإحضار الحيض في العيدين مع اجتناب المصلى ، والمسعى متصل بالمسجد حسًا وحكمًا فالذي يظهر لي أن السعي صحيح وسقط عنها لعموم النص لكن المنع بسبب آخر وهو دخول المسجد فالمسعى الآن داخل المسجد فالأولى تأجيله مع الطواف بعد أن تطهر .

2 -لو حاضت ولم يبقى عليها سوى طواف الوداع سقط عنها لحديث صفية - رضي الله عنه - فقد أفتاها - صلى الله عليه وسلم - أن تنفر ولم يأمرها بفدية ، و إنما خشي أنها لم تطف للإفاضة فلما أخبر بذلك أمرها أن تنفر . (1)

3 -المرأة التي تخشى على نفسها من الضياع لعدم انتظار رفقتها لها وكون بلدها بعيدًا ولا تستطيع أن تؤخر حجزها إلا بمشقة بالغة إذا حاضت قبل طواف الإفاضة ، فلها أن تتحفظ وتطوف وتفدي بدم يوزع في فقراء الحرم إن استطاعت أو أن تصوم عشرة أيام ويجزئها ذلك لأن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها . وقال تعالى: { فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } . (2)

8 -الاستمتاع بالحائض:

أما الجماع في الفرج فهذا حرام بنص القرآن قال تعالى: { وَيَسْأَلُوْنَكَ عَنْ المَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذَىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيْضِ وَلا تَقْرَبُوْهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوْهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِيْنَ } (3) ، وبنص السنة قال - صلى الله عليه وسلم -: (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) )يعني الجماع . (4)

(1) رواه مسلم في الحج - باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض 2 / 964، وأبو داود في المناسك - باب الوداع 2 / 208 .

(2) سورة التغابن - الأية ( 16 ) .

(3) سورة البقرة - الآية ( 222 ) .

(4) رواه مسلم في الحيض - باب جواز غسل الحائض رأس زوجها - ح 302 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت