الصفحة 201 من 322

وانعقد الإجماع على تحريم وطء المرأة في فرجها وهي حائض ، ونقل النووي عن الشافعي أن من فعل ذلك فقد أتى كبيرة ، ثم قال النووي: (( قال: أصحابنا: من استحل وطء الحائض حكم بكفره ) ). (1)

ويجوز أن يستمتع الرجل من امرأته بنحو القبلة والضمة والجماع في ما دون الفرج والدبر لأنه حرام بالإجماع ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأمر من شاء من أزواجه إذا حاضت أن تتزر ثم يباشرها ، أو يلقي خرقة على فرجها ثم يباشرها . (2)

9 -الطلاق:

يحرم طلاق الحائض في الجملة لقوله تعالى: { فَطَلِّقُوْهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } (3) وهو الطهر الذي لم يمس فيه ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر أن يأمر ابنه عبدالله وقد طلق زوجته وهي حائض أن يراجعها حتى تطهر ثم يتركها حتى تحيض ثم تطهر فإن شاء طلقها أي في طهر لم يمسها فيه. وقال: (( فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ) ). (4)

ويستثنى من ذلك ما إذا طلق المرأة قبل الدخول بها وهي حائض فلا يحرم لعدم العدة عليها ، وكذلك لو خالعته فطلقها حال الحيض لسوء العشرة دفعًا لأعلى الضررين بارتكاب أخفهما .

ولا ينبغي للمرأة أن تطلب الطلاق حال حيضها أو تضطر زوجها إلى طلاقها وهي حائضة ؛ لأن الطلاق في الحيض إثم فلا يجوز أن تتسبب في وقوعه في تلك الحال .

وأصح أقوال أهل العلم أنه يقع عليها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( مرة فليراجعها ) ) (5) فلو لم يكن وقع عليها طلاق لما أمر بمراجعتها ، والله أعلم .

10 -الحكم ببراءة الرحم:

(1) المجموع 2 / 374 .

(2) أخرجه البخاري في الحيض - باب مباشرة الحائض - ح 302 من الفتح 1 / 403 .

(3) سورة الطلاق - الآية ( 1 ) .

(4) أخرجه البخاري في التفسير - باب تفسير سورة الطلاق - ح 4908 .

(5) هذا جزء من الحديث السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت