الصفحة 202 من 322

فإذا حاضت المرأة تبين أنها غير حامل ، ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن توطأ حامل - أي من السبي - حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ . (1) أي تحيض ثم تطهر .

فهنا يحكم ببراءة الرحم لخلوه عن الحمل ؛ فإن الحامل لا تحيض على أصح الأقوال، وإن حصل فنادر والنادر لا حكم له .

11 -الغسل:

إذا رأت المرأة الطهر وهي القصة البيضاء ، أو جفَّت تمامًا ومرَّ عليها وقت يمكن أن تكون قد طهرت وجب عليها أن تغتسل واستحب لها أن تتطهر من آثار ما كان بها فتدلك شعر رأسها حتى يصل الماء وما معه من المنظفات إلى شئون رأسها أي جلدته ، وتنظف فرجها بنحو فرصة من مسك تتبع بها أثر الدم لأمره - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت شكل - رضي الله عنه - بذلك . (2) وبينت لها عائشة رضي الله عنها كيف تتطهر، ويمكن استخدام المنظفات الحديثة .

وهذا من أجل العبادة فتقف بين يدي الله طاهرة نظيفة ، و إذا كانت متزوجة تكون مقبولة عند زوجها ، والله أعلم .

المبحث الثاني: أحكام الإستحاضة

تعريف الاستحاضة:

لغة: قال الفيروزآبادي: (( والمستحاضة من يسيل دمها لا من الحيض بل من عرق العاذل ) ). (3)

وقال ابن مفلح: (( المستحاضة: المرأة التي استمر بها الدم بعد أيامها ) ). (4)

والاستحاضة اصطلاحًا: استمرار دم المرأة في النزول من غير انقطاع أو مع الانقطاع يسيرًا . ويعرف الآن بالنزيف .

صفته: في الغالب يكون دمًا أحمر يخرج من عرق في الرحم .

(1) رواه أبو داود في النكاح - باب في وطء السبايا - ح 2157 .

(2) أخرجه البخاري في الحيض - باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض - ح 314 من الفتح 1 / 414 ، وأخرجه مسلم في الحيض - باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم - 1 / 261 - 262 ح 332 .

(3) القاموس المحيط - باب الضاد ، فصل الحاء ( ص: 826 ) .

(4) المطلع على أبواب المقنع ( ص: 30 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت