الصفحة 203 من 322

أحوال المستحاضة: مبتدأة ، معتادة ، متحيرة .

والمبتدأة: هي التي ابتدأ بها الدم ثم زاد عن أكثر الحيض سواء استمر أو انقطع يسيرًا فهي تجلس أكثر الحيض كما مر معنا ثم تغتسل وتصلي ، ثم تعصب فرجها وتتوضأ لكل صلاة إذا دخل وقتها وجوبًا وتصلي ، وإن استطاعت أن تغتسل لكل صلاة فهو أكمل ، أو تؤخر الظهر وتعجل العصر وتؤخر المغرب وتعجل العشاء ، وتغتسل لهما غسلًا واحدًا وتغتسل للصبح غسلًا واحدًا ، وهذا أعجب لجمعه بين طهارة الغسل والأخذ بالرخصة في الجمع .

أما المعتادة: وهي التي عرفت أيام عادتها فإذا عبر الدم أكثر الحيض ترد إلى أيام عادتها ثم تغتسل وتصلي ، وإن لم يجاوز أكثر الحيض فهو حيض كأن تكون عادتها خمسة أيام ثم زاد خمسة أخرى ثم انقطع فهذا حيض ولم يعده بعضهم حيضًا إلا إذا تكرر ثلاث مرات ، والظاهر أن حيض ما دام لم يجاوز أكثر الحيض و إن اختلفت عادتها بأن تكون خمسة في شهر وسبعة في شهر وعشرة في شهر فتقعد ما دامت ترى الدم .

أما المتحيرة فهي على ثلاثة أصناف:

1 -متحيرة في العدد مع معرفتها مكان حيضتها:

فإن كان لها تمييز كأن يكون بعض دمها ثخينًا أسود منتنًا عملت بالتمييز لحديث (( دم الحيض أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي فإنما هو عرق ) ). (1)

وإن لم يكن لها تمييز مع معرفتها لمكانه تحيضت ستًا أو سبعًا في علم الله تعالى مكانه ثم تغتسل وتصلي .

2-متحيرة في المكان مع معرفتها لعددأيام حيضها: - إذا كان لها تمييز جلست أيام عادتها وإن لم يكن لها تمييز جلست أيام عادتها من أول كل شهر.

(1) هو جزء من حديث فاطمة بنت أبي حبيش الآتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت