الصفحة 204 من 322

3-أن تتحير فيهما معًا: فإن ميزت عملت به وإن لم تميز تحيضت في علم الله ستًا أو سبعًا من أول كل شهر ثم اغتسلت وصلت ، ويلزم المستحاضة بكل حال أن تتوضأ لكل صلاة إذا دخل وقتها لدوام حدثها ، ولا تمنع المستحاضة زوجها من من وطئها إلا ما كان أيام عادتها لأنه لم ينقل عن فاطمة بنت أبي حبيش ولا حمنة بنت جحش ولا سهلة بنت سهيل ولا غيرهن أن أزواجهن كانوا يمتنعون من الوطء اللهم إلا استقذارًا ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -ذلك لما سألته المستحاضة ماذا تصنع والأصل بقاء ما كان على ماكان . ونص حديث فاطمة بنت أبي حبيش روته أم المؤمنين عائشة - صلى الله عليه وسلم - أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني لا أطهر، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما ذلك عرق وليس بالحيضة ، فاتركي الصلاة ، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي ) ). (1)

وحديث حمنة بنت جحش وتكنى بأم حبيبة وهي ختنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي أن أختها زينب تحته - صلى الله عليه وسلم - فلما سألته قال لها - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ، ثم اغتسلي ، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة ، أو ثلاثًا وعشرين ليلة و أيامها وصومي ، فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي كما تحيض النساء ، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ، فإن قويت أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ، ثم تغتسلين حتى تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعًا ، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ، وتغتسلين للصبح فافعلي وصومي إن قويت على ذلك ) ).

(1) متفقٌ عليه ، أخرجه البخاري في الحيض - باب الاستحاضة- ح 306- الفتح 1/ 409 وأخرجه مسلم في الحيض - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها - 1 / 262ح 333 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت