قال: (( وهو أعجب الأمرين إلي ) ). (1)
فحديث فاطمة بنت أبي حبيش في المميزة ، وحديث حمنة في الناسية .
المبحث الثالث: أحكام النفاس
النفاس لغة: بالكسر . ولادة المرأة ، فإذا وضعت فهي نفساء . (2)
واصطلاحًا: دم يرخيه الرحم للولادة وبعدها مدة معلومة . (3)
وتحديده: لا حد لأقله على أصح أقوال أهل العلم ، وإذا ولدت المرأة جافة وجب عليها الغسل للولادة .
وأما أكثره ففي الأعم الغالب أنه أربعون يومًا ما لم تر الطهر فبل ذلك فإن رأت الطهر وهو المادة البيضاء تخرج مع ماتحتشى به أو الجفاف بحيث لا يظهر أثر على القطن المحتشى به إذا رأت ذلك وجب عليها الغسل والصلاة ، وكرهوا لزوجها جماعها قبل الأربعين خشية عود الدم ولم يكرهه ابن تيمية وهو الصحيح في القياس ، أما إذا زاد الدم عن الأربعين فإن صادف وقت عادتها جلستها ، و إن لم يصادف وقت عادتها فإن كانت منه نفس صفات دم النفاس فتبقى في نفاس حتى ينقطع و لو إلى شهرين أما إذا تغير لونه بعد الأربعين فأصبح مثل غسالة اللحم فهو استحاضة تغتسل وتصلي وتعامل نفسها كالمستحاضة . والمتتبع لما ذكره العلماء ونقلوه عن السلف ، و ما هو حاصل اليوم أن الأربعين هي أكثر مدة النفاس ، وقد تطهر قبل ذلك أو بعده بعدة أيام، ولهذا جعل حدًا في الأعم الأغلب .
(1) أخرجه أبو داود في الطهارة - باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة 1 / 67 ، والترمذي في الطهارة - باب في المستحاضة ، وقال: هذا حديث حسن صحيح .
(2) الفيروزآبادي في القاموس المحيط ، باب السين ، فصل النون ( ص: 745 ) .
(3) المبدع لابن مفلح 1 / 293 .