الصفحة 207 من 322

3-التستر عن أعين الغير وعن أسماعهم ، فأما التستر عن أعين الغير فلا خلاف في وجوبه ، وكذا ينبغي خفض الصوت فكان السلف يكرهون الوجس به وهو الصوت الخفي .

ولا حرج فيما يفعله الرجل مع امرأته لحديث: (( احفظ عورتك إلا عن زوجتك وما ملكت يمينك ) ) (1) لكن من المستحب التغطية ولو كان داخل غرفة بحيث لا يراهما أحد , فإن الله أحق أن يستحيا منه .

وفي حديث ميمونة السابق أنها سترت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يغتسل في بيته .

4-عدم التحدث بما يحصل بين الزوجين . فقد روى ابن أبي شيبة في

(( مصنفه ) )عن الحسن قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال فقال: (( لعل أحدكم يتحدث بما يصنع بأهله إذا خلا ؟ ) )ثم أقبل على النساء فقال: (( لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها ؟ ) )قال: فقالت امرأة: إنهم ليفعلون ، وإنا لنفعل . فقال: (( لا تفعلوا ، فإنما مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة ، فجامعها والناس ينظرون ) ) (2) ، وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) ) (3) .

ولأبي داود عن أبي هريرة مثله . (4)

5-عدم الإكثار من الكلام عليه ، وأورد ابن قدامة أثرًا عن قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء ، فإن منه يكون الخرس والفأفاء ) ) (5) ، و لأنه حال قضاء حاجة فينبغي قصد الحاجة وترك الكلام .

(1) انظر: صحيح أبي داود - كتاب الحمام - باب ما جاء في التعري - ح 3391 .

(2) المصنَّف 4 / 391 .

(3) صحيح مسلم كتاب النكاح - باب تحريم إفشاء سر المرأة - ح 1437.

(4) كتاب النكاح - باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله 1 / 502 .

(5) أورده صاحب كنز العمال 16 / 354 ونسبه لابن عساكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت