الصفحة 209 من 322

9-إفاضة الماء على سائر البدن وتعميمه به بحيث لا يبقى جزء ظاهر أو خفي إلا وصله الماء كالإبطين ومغابن السرة و ما تحت الركبتين ونحو ذلك .

10-التنحي عن موضع الغسل ثم غسل القدمين لما في ذلك من تأكيد الطهارة وقطع الوسواس .

11-لا مانع من المنشفة فليس معنى قول أم المؤمنين: فأتيته بالمنديل فلم يردها ، وأخذ ينفض عنه الماء بيديه أن استعمالها مكروه ، وإنما هذا من قبيل العادات . ولعله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك إما لترك الترفه ، أو من أجل أن يبقى جسمه مبتلًا بأثر الطهارة التي من أسباب المغفرة ومحو الذنوب. أو لئلا تصير عادة أو لغير ذلك.

المسألة الثالثة: أحكام تتعلق بالغسل:

1-جواز استعمال المرأة مع زوجها من إناء واحد كما مر معنا في حديث عائشة رضى الله عنها ، وأنه لا يضر اختلاف أيديهما في الإناء ، كما أن رشاش الماء المتقاطر على الإناء معفو عنه ، لأنه من المستحيل أن تختلف أيديهما في الإناء ولا يحصل شيء من ذلك فهو معفو عنه - كما يجوز للرجل أن يغتسل مما أفضلته المرأة لحديث ميمونة رضي الله عتها . (1)

2-استحباب تقليل ماء الغسل والوضوء ، فقد مر معنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكفيه المد وهو ملء حفنتي الرجل المتوسط لوضوئه والصاع وهو أربعة أمداد لغسله . وكما اعترض بعض الناس ممن أدرك الصحابة رضوان الله عليهم بقوله: هذا لا يكفيني ، ردوا عليه بأنه كان يكفي منه أوفى جسمًا وأوفر شعرًا . (2)

(1) رواه مسلم في الحيض - باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة - 1 / 257 ح 323 .

(2) انظر: صحيح مسلم -كتاب الحيض - باب استحباب إفاضة الماء على الرأس 1 / 259 ح 329 ، والصحابي المسئول هو: جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، والسائل الحسن بن محمد بن الحنفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت