الصفحة 210 من 322

يعنون بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإن الرجال والنساء في هذا الزمن الذي تيسرت فيه الأدوات الصحية لمسرفون في ماء الوضوء إلا من رحم الله وقليلٌ ما هُم .

وقد أدركنا إلى وقت قريب أن قربة الماء كانت تكفي الأسرة في الطعام والشراب والوضوء وغسل الزوجين وتنظيف الأواني ، وهذه البركة بسبب عدم الإسراف .

3-وجوب التستر عند الاغتسال إذا كان ثم من يراه أو يخشى دخول داخل أو استيقاظ نائم بل إن حديث ميمونة أنها سترت النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلق . وهذا إذا كان ثم من يراه أو يخشى ذلك أما إذا أمن على نفسه ذلك فله أن يغتسل متجردًا ولعله لو غطى حدود العورة بمئزر أو نحوه كان أولى و أستر ولو لم يكن ثَم من يراه .

4-إن الغسل يجب بالجماع ولو لم يحصل إنزال وهو ما يعرف بالإكسال، وكان لا يغتسل منه ثم نسخ وحديث عائشة - صلى الله عليه وسلم - عندما سألها أبو موسى الأشعري عن ذلك بعد خلاف بين المهاجرين والأنصار قطع النزاع فإذا مس الختان الختان ولا يكون إلا بإيلاج، فقد وجب الغسل ولو لم يحصل إنزال كما جاء في (( صحيح مسلم ) ).

كما أن المرأة إذا رأت ما يرى الرجل في نومه من الاحتلام وجب عليها الغسل إذا هي رأت الماء ، أما إذا لم ترى الماء فلا يجب عليها غسل . وقد ذكر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر وصف ماء الرجل وماء المرأة و أن من المائين يحصل الشبه . (1)

5-أن من أفاض الماء على بدنه أو انغمس في بركة فقد طهر و ارتفع عنه حدثه وهذا هو الغسل المجزئ .

(1) انظر: صحيح مسلم - كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ح310،311 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت