والزواج هو المقام الأول للأسرة التي هي الأساس في بناء المجتمع ونحوه و المجتمع الذي يكثر فيه الزواج يزيد سكانه ويكثر عطاؤه ، وعلى العكس من ذلك فالمجتمع الذي يقل فيه الزواج يتناقص فيه عدد السكان ويكون عرضة للانقراض ، و لهذا كان الزواج سببًا من أسباب تكثير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد روى معقل بن يسار أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله أصبت امرأة ذات حسن وجمال وحسب ومنصب ومال ، إلا أنها لا تلد أفأتزوجها ؟ فنهاه ، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) ). (1)
ولو لم يكن في الزواج إلا راحة النفس وطمأنينة القلب ، والتعاون على بناء الأسرة، وأمور الحياة ، والصبر على الأذى ، لكان أعظم وظيفة في هذه الحياة . قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًَا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لقوم يتفكرون} (2)
المسألة اثانية: الخِطبة وآدابها .
تعريفها: الخطبة بكسر الخاء: مقدمة النكاح .
وفي الاصطلاح: طلب النكاح ممن إليه أمره .
الأصل فيها:
(1) أخرجه أحمد في مسنده 3 / 158 ، 245 ، وأخرجه أبو داود في النكاح - باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء - ح 2050 .
(2) سورة الروم - الآية (21) .