قال الله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ الله أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُوْلُواْ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (1) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب ) ). متفق عليه . (2)
ومما جرت به عادة الناس أن يتقدم الرجل إلى أهل المرأة فيخطبها لنفسه أو من وكله في ذلك ثم ينتظر الجواب ، وفي هذه الأثناء يحرم على من علم بهذه الخطبة أن يتقدم للمرأة لنهي الشارع عن ذلك ، والأصل في النهي التحريم .
ومثل هذا إذا تقدم رجل لامرأة ثم تقدمت امرأة أو وليَّها للخاطب ليتزوجها ويترك زواجه من مخطوبته فهما في الحرمة سواء لاتحاد المعنى ، إلا إذا أراد نكاحهما معًا فتزول الكراهة .
والأحوال التي يجوز فيها لخاطب آخر أن يتقدم هي:
1 -أن يترك الخاطب الأول الخطبة .
2 -أن يُرد الأول من المخطوبة أو ولي أمرها .
3 -أن يستأذن الثاني الأول فيأذن له .
ولمن جهل الحال جواز الخطبة فإذا أخبر أنها مخطوبة وجب عليه الترك ويحرم على من أجيب بالموافقة أن يترك الأمر معلقًا فإما أن يمضي أو يترك .
ولايجوز التصريح بخطبة المعتدة من غيره ، ويباح التعريض للمعتدة غير الرجعية .
(1) سورة البقرة - الآية (235)
(2) رواه البخاري في النكاح - باب لا يخطب على خطبة أخيه - ح 5142 من الفتح 9 / 198 ، ومسلم في النكاح - 2 / 1032 ح 1412 .