والإسلام وسط لا إفراط و لا تفريط ، ومع إعطاء البنت حرية التفكير وحرية الاختيار فللولي أن يمنع الزواج من غير الكفء ، وبخاصة فيما يتعلق بأمر الدين . فكما أنه لا حق له في الإجبار على من يريده له حق المنع من تزويجها بمن لا يصلح لها .
والنطق هو الأساس سواء كانت ثيبًا أم بكرًا ، لكن لو صمتت البكر استحياءً ، فتستعلم من قبل أمها أو أختها .
وهذا نادر اليوم فتعليم المرأة وأجهزة الإعلام نقلت الفتيات إلى عصر الصراحة وإبداء الرأي مباشرة ، وإن وجد من لا تستطيع التصريح فإذنها صماتها كما جاء في الأثر.
3-الولي: والأصل في هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا نكاح إلا بولي ) ) (1) .
ولعائشة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) )، ثلاث مرات . (2)
وقد روي عن الشافعي رحمه الله قوله تعالى: { فَلا تَعْضِلُوْهُنَّ } بأنها أصرح آية في اعتبار الولي . (3)
ويعتبر في الولي: التكليف ، والذكورية ، والحرية ، والرشد في العقد بأن يعرف الكفء ومصالح النكاح ، وأن يكون عدلًا ولو ظاهرًا ، وأن يتَّفقا في الدين فلا ولاية لكافر على مسلمة (4) .
ومن ترك الصلاة متعمدًا وأصر على الترك فلا ولاية له لكفره .
(1) خرجه أصحاب السنن إلا النسائي ، انظر: سنن أبي داود في النكاح - باب الولي - ح 2085 .
(2) المرجع السابق - ح 2083 .
(3) انظر: تفسير ابن جرير 2 / 488 عند تفسير الآية ( 232 ) من سورة البقرة .
(4) وفي بعض البلدان الكافرة يحصل توثيق لعقد النكاح فيكون الولي كالأب مثلًا كافرًا أو من يتولى العقد والمنكوحة مسلمة فلا بد من تجديد وتصحيح للعقد عند من يتولى أمر المسلمين من العلماء أو الدعاة في تلك البلاد قبل الدخول .