وأود أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أن بعض الأزواج إنما يعرف فجوره وفسقه بعد الزواج ، وعلى المرأة أن تبادر معه بالنصح و بخاصة ما يتعلق بأمر الصلاة ، وكذا ما يتعلق بالمسكرات والمخدرات فإذا لم تر منه استجابة فلتبادر إلى طلب فسخ العقد ولتهرب منه ، وكثير من الأخوات لا تكشف أمر زوجها إلا فيما بعد وعند الاختلاف مع الأمور المادية وتكون قد أنجبت منه عددًا من الأطفال فتقع في ورطة كبيرة يكون الخلاص منها شاقًا .
المسألة الرابعة: عقد النكاح:
تعريفه: العقد في اللغة نقيض الحل هذا أصله ثم استعمل في كل ما يبرم من العقود ومنه الاعتقاد الجازم .
واصطلاحًا: ألفاظ مخصوصة من شخص مخصوص بصفة مخصوصة تؤدي إلى ربط المرأة بالرجل .
الأصل فيه: قوله تعالى: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ
أَجَلَهُ (1) ، وقوله تعالى: { إِلاَّ أَنْ يَعْفُوْنَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِيْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } (2) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي طلب الواهبة نفسها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما لم يرَ له فيها حاجة: (( اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ) ). (3)
وذكر العلماء في العقد مجموعة من المستحبات:
1-كونه يوم الجمعة مساءً لأنها أرجى ساعة إجابة فيه .
2-كونه في المسجد لأنه أبرك مكان .
3-أن يتقدمه بخطبة الحاجة المعروفة .
ولو ضمنه بعض العبارات الواردة مثل ترويح بإحسان وتسريح بإحسان ونحو ذلك لكان حسنًا .
وإذا تم العقد يدعى للمتزوجين بقوله: بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير ، ورزقكما الذرية الصالحة .
(1) سورة البقرة - الآية ( 235 ) .
(2) سورة البقرة - الآية ( 237 ) .
(3) رواه البخاري في النكاح - باب تزويج المعسر - ح 5087 - الفتح 9 / 131 ، ومسلم في النكاح - باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد - 2 / 1040 ح 1425 .