المسألة الأولى: المهر حق للمرأة قرره الشرع ولا يجوز لأحد كائنًا من كان أن يعتدي عليه ، ولها أن تطيب نفسًا ببعضه لوليها بشرط أن لا يكون ذلك سببًا في التغالي فيه ، فهو موضوع لقضاء لوازم المرأة فحسب .
قال الله تعالى: { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَريئًا } . (1)
ومن المؤسف أن الكثير من الناس اتخذوا بناتهم وأخواتهم سلعة تباع بالمزاد العلني ، وظن البعض أن المغالاة في المهر تزيد من قيمة المرأة أو تجعل لها هيبة ومنزلة عند الرجل، أو تحجزه عن بعض التصرفات كالزواج عليها مثلًا .
وكل هذه الأمور ليست مخولة للأولياء أن يبالغوا في مهور النساء ، بل إن من أسباب فساد الشباب وانحرافهم الرئيسة المغالاة في الصداق .
المسألة الثانية: بيان متى تكون المرأة مستحقة له ؟
الأولى: أن يسمي الصداق قبل العقد ، ولا يمنع أن ينص عليه في العقد ومن شروطه أن يكون معلومًا .
وتملكه بالعقد ويستقر في ذمته بالدخول ، وما حصل من نمائه فهو لها ، ولها أن تتصرف فيه ببيع أو هبة أو وقف أو غير ذلك .
وإذا طلقها قبل الدخول فلها نصف المهر المسمى أو المتعة .
وإذا لم يسم لها مهر فدخل بها ، فلها مهر مثلها من قريباتها كأخواتها وعماتها وخالاتها ، ويرجع إلى العرف فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا .
وحكم الهدايا التي يقدمها الزوج لزوجته حكم الهبة لا يحق له المطالبة بها في حال الانفصال لأنها تبرع ، اللهم إلا إذا وقع منهم غرر وحيلة فتحرم عليها لأن من أكل أموال الناس بالباطل .
المسألة الثالثة: حكم المهر المؤجل:
(1) سورة النساء - الآية ( 4 ) .