الصفحة 225 من 322

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) )متفق عليه (1) .

وقول عمر - رضي الله عنه -: (( مقاطع الحقوق عند الشروط ) ).

لكن لو شرطت طلاق ضرتها ، ولم يف بذلك هل من حقها طلب

الفسخ ؟

الظاهر من النصوص أن لها ذلك ، ولكن ورد فيه نهي من الشارع حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها ) ) (2) ، فيكون الاشتراط بمنزلة العام والنهي خاص ، والخاص يقدم على العام ، وبخاصة إذا علم أن الشخص عنده القدرة على تحمل المسؤولية وفية الكفاءة للتعدد .

وكذلك كل شرط ينافي مقتضى العقد أو يمنع الاستمتاع بالمرأة ، فهو باطل ، فإذا كانت الدراسة أو العمل خارج المنزل يترتب عليها إضاعة الحقوق الزوجية أو الإخلال بالواجبات فليس للمرأة حق المطالبة بإنفاذ الشرط لتعارضه مع حق الزوج ، وحينئذ يدخل تحت حديث: (( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ) ) (3)

والقسم الثاني: الشروط الفاسدة: وهي على نوعين:

1-ما يبطل العقد من أساسه مثل نكاح الشغار ففيه يشترط كل منهما أن يزوجه الآخر موليته وهو باطل وكذا نكاح التحليل والمتعة .

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشغار . متفق عليه (4)

(1) رواه البخاري في الشروط - باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح - ح2721 من الفتح 5 / 323 ، ومسلم في النكاح - باب الوفاء بالشروط في النكاح - ح 1418 .

(2) رواه البخاري في الشروط - باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح - ح 2723 من الفتح 5 / 523 .

(3) هذا حديث بريرة المشهور ، وقد رواه البخاري في مواضع منها كتاب الشروط - في باب النكاح - ح 2735 من الفتح 5 / 353 .

(4) رواه البخاري في النكاح - باب الشغار - ح5112 ، ومسلم في النكاح - باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه - ح 1415 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت